آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٥٧ - سورة الجمعة(٦٢) آية ٩
النوع الثامن فيما عدا اليومية و أحكام يلحق اليومية أيضا
[صلاة الجمعة و أحكامها]
الأولىيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [الجمعة ٩].
خصّ الخطاب بالمؤمنين تشريفا لهم و تعظيما، و لأنّهم المنتفعون بذلك، و النّداء الأذان. في المجمع ١ أي إذا أذّن لصلاة الجمعة، و ذلك إذا جلس الامام على المنبر يوم الجمعة، و ذلك أنّه لم يكن على عهد رسول اللّه نداء سواه، و نحو ذلك في الكشاف. و اللام للأجل و قيل: للتوقيت، و حينئذ يلزم عدم اعتبار الأذان قبل وقت الصلاة في ذلك و إن شرع، و على الأوّل يعتبر مع شرعيّته، أما لا معها فالأظهر لا.
و «من» بيانيّة مفسّرة لإذا و قيل: للصّلاة على توقيت اللام، و قيل بمعنى في، و قيل للتبعيض، و يوم الجمعة يوم الفوج المجموع كقولهم ضحكة للمضحوك منه، و يوم الجمعة بفتح الميم يوم الوقت الجامع كقولهم ضحكة و لعنة، و الجمعة تثقيل للجمعة، و قرئ بهنّ جميعا [٢].
«فَاسْعَوْا» أي فامضوا [٣] و قد قرء به عبد اللّه بن مسعود، و روي ذلك عن عليّ
[٢] كذا في الكشاف ج ٤ ص ٥٣٢ و في روح المعاني ج ٢٨ ص ٨٧ و الجمعة بضم الميم و هو الأفصح و الأكثر الشائع و به قرء الجمهور و قرء ابن الزبير و أبو حيوة و ابن ابى عبلة و زيد بن على و الأعمش بسكونها و روى عن ابى عمرو و هو لغة تميم و جاء فتحها و لم يقرء به و نقل بعضهم الكسر أيضا انتهى.
و انظر أيضا شواذ القرآن لابن خالويه ص ١٥٣.
[٣] هكذا ترى في المجمع ج ٥ ص ٢٨٨ و فيه أيضا رواية ابن مسعود لو علمت الإسراع إلخ. و ترى أحاديث كثيرة في ذلك في الدر المنثور ج ٦ ص ٢١٩ و فتح القدير ج ٥ ص
١- انظر المجمع ج ٥ ص ٢٨٨ و الكشاف ج ٤ ص ٥٣٢.